هدم أكثر من 20 منزلا ومنشأة في الضفة نابلس – صابرون 18/2/2009
ذكر تقرير لمؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان ان سلطات الاحتلال الصهيوني هدمت عشرات المنازل الفلسطينية منذ بداية العام الجاري, بذريعة أنها بنيت دون ترخيص, أو في مناطق وأراض تمت مصادرتها. واعتبرت "التضامن الدولي" ان هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياسة الاحتلال التهجيرية لسكان المدن الفلسطينية ،ولا سيما القدس المحتلة التي تركزت فيها عمليات الهدم بشكل واضح من أجل التضييق على سكانها ودفعهم إلى تركها وهجرتها, فضلاً عن مئات الإخطارات بالهدم التي توزع على سكان المناطق الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال تمهيدا لهدمها. وأشارت "التضامن الدولي" في تقريرها الى ان السياسة القمعية للاحتلال لا تقتصر على هدم المنازل، بل تتعدى هذا الوضع الخطير فتطارد أصحابها وتعتقلهم، وتستولي على العديد من منازل المواطنين وتطردهم منها بالقوة ، وتعطي بعض هذه المنازل والمساكن لعائلات يهودية كما يحصل في مدينتي القدس والخليل خلال الفترات السابقة من العام المنصرم. كما عمدت قوات الاحتلال إلى تدمير آلاف المنازل والمنشآت في حربها الأخيرة على قطاع غزة. حيث تم قصف المناطق السكنية بآلاف الأطنان من المتفجرات مما أدى إلى تسوية أحياء سكنية كاملة مع الأرض ، فضلاً عن تدمير واسع للبنية التحتية الفلسطينية واستهداف المؤسسات التعليمية والمؤسسات الرسمية والوزارات ، وأماكن العبادة والمراكز الصحية والمستشفيات. تشير بعض الإحصائيات إلى تدمير ما يزيد عن "45" مسجدا تدميراً كاملا في القطاع, وقد دمرت آلة الحرب الصهيونية أكثر من "34" مرفقاً صحياً منها "8" مستشفيات و "26" عيادة للرعاية الصحية الأساسية. وأكد التقرير ان هذه الانتهاكات تصنف ضمن جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بوصفها أفعالا منافية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والاتفاقات الراعية لشؤون المدنيين في أوقات الحرب والتي تفرض على دولة الاحتلال توفير الحماية لهم. ومما يعزز ويؤكد ارتكاب الاحتلال لهذه الجرائم التحقيقات التي أجراها الجيش الصهيوني نفسه في تقرير نشر حديثا حول نتائج عمليته الأخيرة في القطاع "الرصاص المصبوب", والتي أكد فيها عدم وجود ذرائع ومسوغات قانونية تبرر هدم مئات المنازل الفلسطينية. ان ما تم في قطاعات واسعة هو عمليات هدم من الصعب تبريرها قانونياً في حال طلب من الجيش الصهيوني ذلك، ويتضح من تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" الصهيونية توجه قادة الحرب الصهاينة إلى اعطاء تعليمات بهدم مبان سكنية لمجرد حجبها الرؤيا عن مواقع تابعة للجيش, أو لأنها وفقاً لبعض القادة "قد تمثل أخطارا محتملة فقط لا غير". وأورد التقرير قائمة بالمنازل التي هدمتها قوات الاحتلال في الضفة الغربية وبلغت أكثر من "20" منزلاً ومنشأة منذ بداية السنة وحتى منتصف شباط الجاري. وطالبت مؤسسة التضامن الدولي بالضغط والإلزام الدولي على الكيان الصهيوني كي ينصاع إلى واجباته والتزاماته كدولة قائمة بالاحتلال وفقا للقانون الدولي. وأكدت المؤسسة أن التبريرات الأمنية الصهيونية لارتكاب الجرائم المختلفة بحق الفلسطينيين ،وبالتحديد عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية تبريرات واهية غير قادرة على جلب الأمن للاحتلال حسب ادعائهم وتبريرهم. وأكدت التضامن الدولي على مسؤولية الكيان الصهيوني كدولة احتلال تجاه الفلسطينيين، حتى في ظل وجود سلطة فلسطينية، لان الأخيرة لا تملك السيادة والصلاحيات ولا حتى الإمكانيات المختلفة، وان أي جهة رسمية فلسطينية تتولى مسؤولية حماية وتوفير احتياجات السكان، تكون كذلك عندما تتوافر عناصر السيادة والصلاحية والإمكانية المقبولة. كما طالبت مؤسسة التضامن الدولي بملاحقة وإحالة كل شخص أو هيئة صهيونية تحمل الصفة الرسمية والمسؤولية وقادة الجيش الصهيوني، في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق الفلسطينيين أو المشاركة في ارتكابها أيا كانت درجة ومستوى هذه المشاركة، إلى الجهات القضائية الدولية المختصة تحقيقا للعدالة القانونية والأخلاقية والإنسانية.
|