شهداء الحركة الأسيرة
مقاومون في السجون
لقاء مع أسير محرر
إحصائيات الأسرى
أساليب التعذيب
أدبيات الأسرى
بيانات الأسرى
أحـــكام
مجلتنــا
صابـرون
ENGLISH
اتصل بنا
اختطافات أجهزة فتح
 دعوة للتضامن مع النائب العربي حنين الزعبي
 الوزير الأسير قبها : عمليات التهويد والاستيطان تعري فريق التفاوض
 القيادي الأسير الحاج:على فتح أن ترتقي في تعاملها إلى مستوى حماس
 أهالي الأسرى..شوق وحنين للقاء أبنائهم
 أجهزة عباس تساعد الاحتلال في اعتقال أحد المطلوب
 أجهزة عباس تختطف عددا من أنصار حماس في الخليل
 انقلاب سيارة جراء اعتداء مستوطنين
 الاحتلال يصدر حكما قاسيا على شقيقين مقدسيين
 حينما تبكي أم بكر بلال والدة الأسرى الأربعة
 لائحة اتهام لمحام بدعوى إدخال هواتف نقالة للأسرى
 المطالبة بالإفراج عن رئيس مجلس قروي رنتيس
 أحكام بالسجن والإقامة الجبرية على مواطنين في القدس
 الاتحاد البرلماني الدولي يناقش قضية النواب المختطفين
 ناشطة أميركية : سياسة العزل والحرمان لا تمارس الا في سجون الاحتلال
 الأسيرات: إتمام الصفقة والإفراج عَّنا بات قريبا
 الأسرى المحررون..حفاوة وتكريم في غزة واختطاف وتنكيل في الضفة
 الأسير القائد المقادمة: الاحتلال سيرحل كما رحل عن غزة
 الأسير القائد يغمور يدعو للتصدي للاستيطان
 أسرى حماس يدينون القضاء الغائب في ملف المختطفين
 حماس:لا اتفاق دون إنهاء ملف المعتقلين السياسيين
 أجهزة عباس تستقبل أجواء الحوار بقتل المجاهدين
 الاحتلال يرفض الإفراج عن أسير انتهت محكوميته
 أهالي أسرى غزة ينددون بحرمانهم من الزيارة
 مطالبة أمن عباس بوقف ملاحقة الأسرى المحررين
 رفض الاستئناف على أحكام بحق عدد من نواب الحركة الإسلامية
 الجهاد :السلطة تعتقل عناصرنا وتصادر سلاح المقاومة
 القيادة العامة تدين تنسيق أمن عباس مع الاحتلال
 القيادة العامة تدين تنسيق أمن عباس مع الاحتلال
 الإستيطان .. ترجمة المخططات وفرض الواقع على الأرض
 هدم أكثر من 20 منزلا ومنشأة في الضفة
 مؤسسة التضامن الدولي تلتقي عددا من الأسرى
 تمديد اعتقال عدد من الأسرى
 تجديد الاعتقال الإداري لـ 41 أسيرا
 مؤسسة صابرون
 أحكام بالسجن والتمديد لأسرى
 حكم بالسجن 8 سنوات على أسير
 السفينة القطرية أثبتت القدرة على فك الحصار
 288 ألف فلسطيني اعتقلوا منذ الانتفاضة الأولى
 استشهاد 17 فلسطينياً خلال شهر تشرين 2008
 أم كامل تفقد زوجها وبيتها في المدينة المقدسة
 الحكم بالمؤبد على مقاومين من نابلس
 استخدام الأسرى كدروع بشرية جريمة حرب
 الحواجز كيف ينظر الفلسطينيون إليها ؟
 الأسرى جرحنا النازف هل آن الأوان ليتوقف
 الأسيرة عبير عمرو تعاني تدهورا صحيا
 قصيدة بقلم الأسيرة التميمي (فاتنتي)
 80 أسيراً يعانون مرض السكري
 8آلاف طفل اعتقلوا منذ بداية الانتفاضة
 300 طفل أسير في سجون الاحتلال
 حرمان الأسرى القدامى من حقوقهم
 أحكام بحق عدد من الأسرى الفلسطينيين
 الاحتلال يصادق على عشرات المخططات الاستيطانية
بناء مصر للجدار الفولاذي هل هو لـ ؟
حماية أمنها القومي
تشديد الحصار على غزة
خضوعها لأجندة صهيونية أمريكية
  


 
 
 
 

مقالات


 حينما تبكي أم بكر بلال والدة الأسرى الأربعة
 

حينما تبكي أم بكر بلال والدة الأسرى الأربعة..تبكي فلسطين

بقلم فؤاد الخفش باحث متخصص بشؤون الأسرى والمحريين 14\11\2009

دير بالك على نفسك يا حبيبي... ولم تستطع أن تكمل حديثها بعد أن انهمرت الدمعات حرَّى من عينيها اللتين لم تعرفا إلاَّ الصبر والتحدي طوال العقود الثلاثة التي مضت ، بهذه الكلمات أنهت معي أم النسور كما يطيب لي أن أسميها الحاجة رابعة أم بكر بلال أم الأسرى الأربعة الذين فرقتهم عن بعضهم السجون وجمعتهم خسة سجان وحقد محتل .

كان هذا خلال حديثي مع الحاجة رابعة بعد أن أخبرتني نبأ اعتقال زوجة ابنها عبادة المعتقل والمحكوم بـ 10 سنوات . كانت تتحدث بصعوبة وما أن تنهي جملة حتى تسبقها دمعات العين "هي ليست زوجة ابني هي ابنتي ، ألا يكفي أن زوجها وجميع أخوة زوجها قيد الاعتقال" وتعود الدمعات تسقط وحشرجة بالصوت تسيطر على المكالمة وتقف لتأخذ نفساً وتسأل بعد ذلك "هل ما زلت معي على الخط هل تسمعني" ؟؟ لم أستطع أن أجيب فدموعي التي انهمرت من عيني أغزر من دموعها ،والألم الذي اعتصر قلبي خوفاً من أن يصيب خالتي أم بكر أي مكروه لا سمح الله كبير، علمت  الحاجة أم بكر أني أبكي من خلال صوتي على الجانب الآخر فبكت وسكتت وقالت" دير بالك على حالك يا حبيبي وانهت المكالمة."

دموع وصوت الحاجة رابعة التي لم أرها تبكي بيوم من الأيام أخذتني إلى بعيد.. إلى سنوات خمسة قد مضت،  الى الراحل الكبير الشيخ سعيد بلال تذكرت قسمات وجهه وهو يقرأ علي قصيدة كان قد أعدها لأولاده الخمسة المعتقلين في حينه ،وأسماها النجوم الخمسة. كان يقرأ ويبكي وكنت أستمع وأبكي فتذكرت تلك القسمات وتذكرت كم هو صعب بكاء الرجال ، شيخ سبعيني كان كله أمله أن يأتي يوم يحتضن نسوره تحت جناحيه .

تذكرت الشيخ سعيد بلال وهو يتحدث لي عن الشيخ جمال منصور ،ويوم استشهاده هو ورفاقه ،وكيف انسابت دموعه وكيف بكى بحرقة وقال لي" لقد جربت بحياتي كل شيء ولكن لأول مرة أشعر أني فقدت ولداً لي ، هذا الشعور لم أجربه إلاَّ اليوم بعد استشهاد الجمالين"، خرج يحمل عكازته التي كان يستخدمها بدل قدمه المبتورة وقاد الجموع في يوم خرجت فيه نابلس بقضها وقضيضها تودع الجمالين ورفاقهم.

دموع أم بكر بلال أثارت في نفسي خواطر كثيرة وألماً شديدا،ً وكلاماً كثيراً قد لا أستطيع أن أعبر عنه بسطور وكلمات ،ولكن ما أريد أن أقوله أن هناك من يقدم وقدم الكثير ،وهناك من ضحى ويضحي ،ومقابل كل هذه التضحيات الجسام تبقى إرادتهم وهممهم عالية ،ويرددون قول الله سبحانه وتعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب). دموع أم بكر وكلماتها وقلقها من أن تلحق بزوجها من دون أن ترى أبناءها وتفرح بهم جعلتني أفكر كثيراً إلى أي نوع من البشر ينتمي هؤلاء الناس، وإلى أي مدرسة تعود أصولهم ، والله لقد فاق الأذى الذي تعرضت له عائلة الشيخ سعيد بلال أذى صحابة كرام من ذلك الجيل الأول الفريد وقد وعدهم الرسول بالجنة .

وقفت .. تنهدت .. ثم قلت لخالتي الحاجة أم بكر"  لا تدمعي يا غالية دمعك جرح خدي " فقالت لي تخاطب الأحباب الذين غابوا ولا تعلم أألقاهم أم أن الموت سيكون أسرع .!

يا راحلين عن الحياة وساكنين بقلبي المتصدع

أنتم حديث جوانحي في خلوتي أو مسمعي

كم قلت صبراً للفؤاد المفجع لكن صبري نافذ ومدامعي لم تنفعي

سأظل أبكي بعدكم كالعاشق المتلوع وأحبكم حتى وأنتم ترقصون لمصرعي

يا راحلين وساكنين بقلبي المتصدع هل تسمعون توجعي ..؟!

بكيت وبكت أم بكر وأظن أن فلسطين أيضا بكت من بكاء وأنين وألم أم النسور الأربعة التي يسمع توجعها كل ثائر وحر وأبي.



للطباعة أرسل لصديق