الأسرى المحررون..حفاوة وتكريم في غزة واختطاف وتنكيل في الضفة الضفة الغربية – صابرون 23/8/2009
أثارت زيارة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية للأسرى المحررين الأشقاء من أبناء عائلة عياد وهم من حركة فتح في غزة الانطباع حول أحوال الأسرى المحررين المتناقضة تماما بين ما يلقونه من حفاوة وتكريم في قطاع غزة، وما يلاقونه من قهر واعتقال وتنكيل من قبل حكومة فياض والأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس ولحركة فتح في الضفة الغربية. صور إسماعيل هنية ومسؤولو حكومته تناقلتها وسائل الإعلام وهو يقبل الأسرى المحررين الذين اختطفهم الاحتلال ووصفهم بأسرى الحرب (مقاتلين غير شرعيين)، فيما كانت أعلام حركة فتح ترف فوق رأس هنية الذي لم تغادره الابتسامة الوطنية دون أن يضيق صدره بالرايات الصفراء التي يحق لأبناء حركة فتح أن يرفعوها تعبيرا عن اعتزازهم بحركتهم ومواقفها بغض النظر عن حقيقة وطبيعة تلك المواقف. في الضفة استقبال مختلف أما في الضفة الغربية فالوضع مختلف جدا، إذ تستهدف أجهزة حركة فتح الأسرى المحررين من أبناء حماس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية بالاعتقال والملاحقة والتنكيل، وأحيانا كثيرة تحرمهم فرصة احتضان أقاربهم ومحبيهم فتسارع لاعتقالهم قبل وصولهم إلى بيوتهم وخلال رحلة العودة من سجون الاحتلال كما حصل مع الأسير المحرر إياد حبيب من بيت لحم الذي اعتقل قبل وصوله لمنزله، والدكتور عمر الحنبلي الذي اعتقلت زوجته قبل يوم من إطلاق سراحه كرهينة ليسلم نفسه فور الإفراج عنه علما أنه اعتقل قبل وصوله إلى حاجز حوارة في نابلس. وهناك المئات من الأسرى المحررين الذين يتم اعتقالهم بعد ساعات أو أيام على إطلاق سراحهم مثل حال الأستاذ عزيز كايد مدير مكتب رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية العاشرة، وغيره الكثير. بيوت التهنئة أهداف لأجهزة عباس كما تحولت أفراح الحرية وبيوت التهنئة التي تعد لاستقبال الأسرى المحررين في الضفة الغربية إلى أهداف سريعة يتم التعامل معها ميدانيا من قبل الأجهزة الأمنية التي داهمت عشرات المرات أماكن استقبال الأسرى المحررين من أبناء حماس والجهاد الإسلامي، كما حدث مؤخرا في بلدة قباطية بجنين، ويطا والشيوخ بالخليل وغيرها من المواقع، حيث دوهمت حفلات استقبال عدد من الأسرى المحررين واعتقل البعض من داخلها، كما يمنع رفع الرايات الخاصة بفصائلهم أو النشيد والهتاف لها. تعذيب وحشي وملاحقة في الأرزاق ويتعرض الأسرى المحررون من أبناء المقاومة الفلسطينية لعملية تعذيب شديدة ويقمعون بشكل ممنهج في سجون أجهزة عباس رغم أنهم أنهوا عقوباتهم على مقاومة الاحتلال في سجونه. وأخيرا فإن الأسرى المحررين من أبناء الضفة الغربية يلاحقون في أرزاقهم ولقمة عيشهم، فيتعرضون للفصل التعسفي من العمل، والحرمان من المخصصات العامة من وزارة الأسرى، كما تلاحق المخصصات المالية التي تصرف من قبل تنظيماتهم لهم |