أهالي أسرى غزة ينددون بحرمانهم من الزيارة غزة – صابرون 1/6/2009
مـا يُقارب الثلاث سنوات وأحزانهـم مُعلّقـة في المكـان لا تُراوح مكـانها ...ممنـوعون من رؤيـة أبنائهم والاطمئنان على حـال قـلوبهم ..أخبارهم مقطـوعة لا اتصـال ولا حـديث ...دقات عقـارب الخـوف تقتلهم وقـلق الانتظـار أعياهم ." بأصـواتٍ مخنـوقة وبعيـون ذرفت دموع الغياب ،اشتكـى أهالي الأسـرى حرمانهم من الزيارة واستمرار توقف برنامج الزيارات لذوي قطاع غـزة منذ تسعة أشهـر متتاليـة . وطالب الأهالي الذين واصلوا اعتصامهم الأسبوعي بمقر الصليب الأحمر بمدينة غـزة الصليب الأحمر باستخدام صلاحياته الدولية بالضغط على الجانب الصهيوني لمواصلة برنامج الزيارات لأهالي الأسرى . اشتقنا لأبنائنا بصوت الألم اشتكت والدة الأسير أم إبراهيم بارود من إهمال قضية الأسرى: " نشعر بعدم اكتراث من قبل الفصائل الفلسطينية ولا نرى منهم سوى مهرجانات.. وبيانات شجب واستنكار.. نريد أبناءنا أن يخرجوا إلى الحرية ويروا نور الشمس". واستنكرت والدة الأسير أم رامي سالم من توقف برنامج الزيارات لأهالي وذوي أسرى القطاع "أين ضمائر العالم ..أين مؤسسات حقوق الإنسان ..ثلاث سنوات ونحن محرمون من رؤية أولادنا ..السؤال عنهم ..معرفة أحوالهم ..الاتصالات مقطوعة ." وكان برنامج الزيارات لأهالي الأسـرى قد توقف بشكلٍ تام منتصف يونيو /حزيران الماضي وتتذرع سلطات الاحتلال بعدم وجود تنسيق بين الفلسطينيين من أجل الزيارة والإشراف على المعابر وتأمين دخول الأهالي وبحججٍ أخـرى واهيـة . والد الأسيـر "موسى بدوي" طالب هو الآخـر الصليب الأحمر باستخدام صلاحياته الدولية بالضغط على الجانب الصهيوني لمواصلة برنامج الزيارات لأهالي أسرى غزة. ظروف قاسية من ناحيته، وجه موفق حميد مدير العلاقات العامة بجمعية الأسرى والمحررين (حسام) مناشدة عاجلة لكافة المؤسسات الحقوقية والدولية والإنسانية، للضغط على إسرائيل من أجل وقف حملتها المسعورة ضد الأسرى خاصةً الذين يعيشون ظروفاً قاسية. وأشار حميد خلال حديثه لأهالي الأسرى في مقر الاعتصام، إلى أن إدارة سجن ريمون الصحراوي قامت بتعيين سجانات نساء لتفتيش الأسرى أثناء حملات التفتيش أو التنقل بين الفورة والغرف. وأضاف حميد، أن إدارة السجن تركز حملتها على قسمي 3 ،5 حيث يتواجد فيهما أسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، حيث تكثف من حملات المداهمة والتفتيش والمصادرة لهذين القسمين، وتعزل عددا من الأسرى. وبين حميد، أن الأسرى عندما رفضوا هذا القرار بعثوا برسالة لإدارة السجن، فيما قامت الأخيرة بتمزيق الرسالة ووضعها تحت "أرجلهم" الأمر الذي اعتبر إهانة شديدة للأسرى واستهتاراً بمطالبهم، مما دفع الأسرى بالإعلان عن الإضراب عن الطعام لمدة يومين أسبوعياً رفضاً لهذه السياسة التعسفية ضدهم. وذكر حميد، أن إدارة السجن منعت الأسرى خاصةً في قسمي 3،5 من زيارة ذويهم، وأغلقت المحلقة والمغسلة، كما تجبرهم على تناول الطعام الذي تقدمه لهم إدارة السجون والذي يعتبر غير صحي.ونوهً إلى أن إدارة السجون لا تكتفي بذلك بل تقوم بعد محاولاتها فرض الزي البرتقالي بقطع أسلاك الإذاعات من أجل منع الأسرى من سماع أخبار ذويهم عبر الراديو والإذاعات، فضلاً عن تدخلاتها العديدة في الكثير من التفاصيل التي تخص الأسرى. وثمن حميد موقف أسرى حركة "فتح" في تضامنهم مع إخوانهم أسرى حركتي "حماس والجهاد الإسلامي"، حيث قامت إدارة السجن بمنع أسرى حركتي حماس والجهاد من احتضان أطفالهم الصغار أثناء الزيارة . وشدد حميد، على أن الحركة الأسيرة في السجون الصهيونية تؤكد دوماً على وحدتها، كما تدعو كافة أبناء الشعب الفلسطيني للتمسك بالوحدة الوطنية والابتعاد عن كافة المناكفات التي تعكر صف وحدة شعبنا، وتوحيد الجهود الوطنية ودعمها من أجل إنهاء حالة الانقسام الداخلي.
|