مجلة صابرون
عدد أب - أيلول 2008 م / رجب - رمضان 1429هـ
|
|
- افتتاحية العدد :- لقاء مع أسير محرر :- سعاد الشيوخي- واحـة الشهداء :- الشهيد عز الدين الشيخ خليل- أسير خلف القضبان :- الأسير المجاهد شريف زيادة- رحلة مع ممثلي الشرعية الفلسطينية:- النائب الدكتور عمر عبد الرازق
|
- أحوال الأسرى :- 2400 أسير يعيشون ظروفا قاسية في معتقل النقب- ملف الأسرى :- 11600 أسير في سجون الاحتلال- إحصاءات الشهداء- الاعتقالات- أحزان من وراء القضبان-الكلمة الحرة :- رسالة أسيرة إلى أبنائها |
{يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم .. }
القدس مباركة ليوم الدين .. نبع العزة والمنعة ..
كلما ظن المحتل أن نبض المقاومة توقف، استلت القدس خنجرا أو مدية أو سيّرت حافلة في وجه جنود الخراب.. بعدما غابت صورة عياش ومحيي الدين الشريف وأبو هنود وحسن سلامة ومروان البرغوثي واحمد سعدات وعبد الناصر عيسى وإبراهيم مرعي .. وقيام أجهزة أمنية فلسطينية، جُلبت من خارج الوطن، بنشاطات حثيثة لخدمة المحتل وقطعانه .. بسلوك غير وطني علاوة أن يكون أخلاقيا أو إنسانيا .. تفلح المقاومة بالضرب من جديد في القدس المباركة .. لان يد العبث الأمني الفلسطيني قصرت أن تطال ترابها الطاهر كما عاثت هذه الأجهزة في جنين و طولكرم ونابلس ورام الله وبيت لحم .. وأخيرا الخليل
تنتشر قوى امن فلسطينية في الوقت الذي ينتشر فيه المستوطنون في كل حارة وحي ومزرعة زيتون من شمال الضفة الغربية إلى الخليل .. ولم تسجل واقعة واحدة أن رجل امن فلسطيني تصدى لمستوطن .. لا بل حينما يستمر المستوطن المدجج بسلاحه بمطاردة المواطن الأعزل إلى حييه ويمعن في التحدي والجلد .. تخفّ على الفور قوى أمنية فلسطينية .. نعم فلسطينية .. بتأمين غطاء الانسحاب لهذا المستوطن بعدما تستضيفه المجموعة وتسقيه الماء و تهدئ من روعه وتحمله بكل احترام وتسلم المستوطن لاقرب تموضع لقوات الاحتلال
هل سجل التاريخ عارا أكبر من هذا؟
ماذا سيحدّث الفلسطيني أبناءه وأحفاده عن هؤلاء.
أن العميل يتوارى من سوء فعله . أما رجل الأمن في الخليل من لحظة وصوله وقبل أن تطأ قدماه الأرض يتوعد ويهدد ويزمجر ويرعد لا ليردع المستوطن بل ليقطع يد كل فتى يرمي حجرا أو يرمق مستوطنا شزرا .
أما حينما يريد الجنود دهم المناطق والمدن والقرى الفلسطينية لأسر رجال المقاومة فلا أكثر من أن ينادي الجنود عبر مكبر صوت محمول على مركبة عسكرية وبلغة عربية أعجمية مخاطبا ذراعه الأمني الفلسطيني الذي يفتخر بانجازاته الأمنية
{ يا أيها النمل أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده}
فتهرول أفراد المجموعات الأمنية إلى جحورها تجرّ الخزي والعار وفي مخيلتهم جميعا صورة دماء تسيل من امرأة أو طفل يقطف زيتونا أو شابا مقاوما عذبه حتى الموت خدمة لأسياده المحتلين
فلا نامت أعين الجبناء
التحرير
![]()
المحررة سعاد الشيوخي
" الأسيرات يعشن حياة مأساوية "
أفرجت سلطات الاحتلال الصهيوني يوم السبت (2/8/2008م)، عن الأسيرة سعاد الشيوخي (22 سنة)، من بلدة سلوان في مدينة القدس العاصمة المحتلة. و الأسيرة المحررة تم الإفراج عنها بعد اعتقال إداري دام 18 شهرا بدون تهمة .
حياة مذلة وقاسية وغير كريمة
ونقلت الأسيرة المحررة الشيوخي أخبار الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الصهيوني، مشيرة إلى أن الأسيرات في السجون يعشن حياة مذلة وقاسية، وبعيدة كل البعد عن الحياة الإنسانية الكريمة.
وأفادت أن الأسيرات التي تم نقلهن من قسم (11) من سجن هشارون إلى سجن الدامون، يعانين حالة مأساوية غاية في الصعوبة.
وقالت الأسيرة المحررة "إنني خرجت بالأمس من السجن ولا أستطيع أن أعبر لكم عن حجم المعاناة الكبيرة التي تعاني منها الأخوات الأسيرات ، لاسيما تلك اللواتي تم نقلهن من سجن هشارون من القسم رقم (11) إلى سجن الدامون، وأنا الآن أبكي على حال الأسيرات الكارثية واللواتي لا يجدن من يدافع عنهن هناك، بل وتنتهك حقوقهن دون رقيب ولا حسيب".
انهيار الروح المعنوية والنفسية
وأفادت الأسيرة المحررة الشيوخي "أن عددا كبيرا من الأسيرات مصابات بانهيار الروح المعنوية ، وأنهن يعشن حالة نفسية صعبة وبحاجة إلى علاج نفسي"، وأضافت: "إن الكثير من الأسيرات أصبن بهذه الحالة النفسية الصعبة جرّاء تداول وسائل الإعلام لأخبار عن صفقات التبادل حيث أن ذلك يؤثر بشكل مباشر على معنويات الأسيرات الفلسطينيات".
98 أسيرة في سجون الاحتلال
وأكدت الأسيرة المحررة أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال حتى يوم السبت (2/8/2008م) بلغ (98) أسيرة، مشددة على سوء أوضاع هؤلاء الأسيرات ، وقالت أن عددا من الأسيرات مريضات وبحاجة إلى علاج وعرض على أطباء أو طبيبات مختصات، وأشارت إلى أن سلطات الاحتلال الصهيوني ترفض رفضا باتا السماح لهن بالعلاج أو عرضهن على الأطباء، موضحة في الوقت ذاته أن الاحتلال يمنع الأسيرات المريضات من تناول العلاج، في انتهاك صارخ لحقوق الأسرى والإنسان.
أمل جمعة مصابة بسرطان الرحم
تحدثت الأسيرة المحررة سعاد الشيوخي عن الحالة الصحية للأسيرة أمل جمعة فقالت : "بصراحة فإن الوضع الصحي للأسيرة أمل جمعة هو وضع مأساوي ، واحتمال أن تفارق الأسيرة جمعة الحياة في أي وقت ممكن ، وذلك نتيجة تدهور وضعها الصحي الخطير، " وتضيف " الأسيرة أمل جمعة تعاني من مرض السرطان في الرحم ، وذلك ناتج عن الإهمال الطبي الذي تمارسه سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى والأسيرات في السجون، فالأخت الأسيرة أمل جمعة أصيبت قبل أكثر من 6 شهور بنزيف داخلي في جسمها، ولكن سلطات الاحتلال لم تعالجها ولم تعرضها على الأطباء، وكذلك لم توفر لها العلاج اللازم، وتركت الأسيرة جمعة، حتى أصيبت بمرض السرطان في الرحم،" كنا نحمل الأسيرة أمل جمعة على أكتافنا لكي ننقلها من مكان إلى آخر، حيث أصبحت غير قادرة على الحركة، وأصبحت جثة هامدة، والاحتلال يتفرج عليها وينتظرها تموت، ولقد طالبنا سلطات الاحتلال بتوفير (حمّالة) لكي نتمكن من نقل الأسيرة أمل من مكان لآخر، فكانت إدارة السجن ترفض ذلك بشدة، في إشارة إلى أنها تتمنى أن تموت الأسيرة أمل جمعة".
قمع وإهانة وإذلال يومي متواصل
أكدت الأسيرة المحررة الشيوخي أنها تشعر بالسعادة المنقوصة والسعادة المذبوحة، لأن خلفها في السجون أخوات أسيرات لا يجدن من يداويهن ، بل ويتعرضن لمضايقات يومية واستفزازات من إدارة السجون وسلطات الاحتلال، حيث يُمارس ضد الأسيرات القمع والإهانة والإذلال بشكل يومي ودوري وفي كل وقت، سواء في الليل أو في النهار".
بكيت وأنا أودع أطفالا ولدوا في السجن وما يزالون هناك
قالت الأسيرة المحررة: "عندما قررت سلطات الاحتلال الإفراج عني يوم السبت (2/8/2008م)، بدأت بتوديع الأسيرات داخل السجون وبكينا جميعا بكاء مريرا، ولم أنس تلك اللحظة التي كنت أودع فيها الأسير الطفل يوسف الزق الذي ولد في السجن ومازال يعيش هناك ، وكذلك الأسيرة الطفلة غادة التي ولدت هي الأخرى في السجن ،وما زالوا يعيشون مع أمهاتهم داخل السجون"، مشيرة إلى أن الأسيرات الأمهات هن الأخريات محرومات من رؤية أبنائهن وأزواجهن وممنوعات من زيارتهم.
![]()
الشهيد القائد عز الدين الشيخ خليل
ارتقى كما تمنى وسعى ..
السيرة الذاتية
- الاسم : عز الدين صبحي الشيخ خليل –
- البلد : غزة - حي الشجاعية –
-
مكان وتاريخ
الميلاد: غزة 23/8/1962
- الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لثلاثة أبناء. ولد
وابنتان :هبة– محمد– هديل رضيعة.
- المؤهلات العلمية : حاصل على بكالوريوس أصول دين
من الجامعة الإسلامية في غزة، وكان من الطلاب الناشطين في اطار الكتلة الإسلامية.
- عمله السابق : عمل في دول الخليج في المؤسسات
الخيرية وبعد بدء الانتفاضة عاد إلى الأرض المحتلة.
- انتماؤه وعمله في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس
:
فور عودته للداخل عمل في إطار حركة المقاومة الإسلامية حماس، وظل هكذا حتى أبعدته
سلطات الاحتلال إلى مرج الزهور في جنوب لبنان بعد اعتقاله مرتين.
- عمله في الخارج : عمل في حركة المقاومة الإسلامية
- حماس - خارج الأرض المحتلة في ميادين متعددة، وبذل جهوداً في خدمة أبناء الشعب
الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها، وكان مثالاً للرجل الذي يعمل بصمت وإخلاص وتفان
منقطع النظير.
اتهامات توجهها سلطات الاحتلال للشهيد :
· قام قبل إبعاده بالمساهمة في تشكيل مجموعات جهادية في الضفة الغربية، عبر التنسيق
مع الشهيد القائد المهندس يحيى عياش.
· جمع الأموال لصالح حركة المقاومة الإسلامية حماس.
· القيام بتدريبات عسكرية لمجموعات من كتائب القسام خارج الأرض المحتلة.
· كما اتهمه رئيس الوزراء الصهيوني إسحاق رابين في ذلك الوقت بقيادة كتائب القسام
في قطاع غزة عام 1992.
أبعدته سلطات الاحتلال الصهيوني إلى مرج الزهور في لبنان خلال الانتفاضة الأولى عام
1992،لكنه لم يعد مع الذين عادوا إلى قطاع غزة.
الإبعاد الى مرج الزهور
بدأت حملة صهيونية مسعورة لاعتقال قادة وكوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد أن تم خطف الجندي الصهيوني ( نسيم توليدانو ) وقد طالت الحملة الآلاف من قادة وكوادر الحركة , ومن ثم تم إبعاد حوالي 414 مجاهدا وقائدا من حماس والجهاد الاسلامي إلى لبنان ظنا منهم أنهم سينخرطون في الدول التي سيذهبون إليها. لكن المبعدين رفضوا ذلك وكان على رأسهم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الناطق الإعلامي باسم المبعدين وقادة مرج الزهور الأستاذ أبو أسامة دخان والأستاذ أبو حسن شمعة وجمال سليم ، وجمال منصور وجمال النتشة ،ود عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، واسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني، ود.أحمد بحر نائب رئيس المجلس التشريعي .... الذين أصروا على العودة إلى الوطن. كان الشهيد القائد عز الدين صبحي الشيخ خليل أحد هؤلاء المبعدين إلى مرج الزهور, لكنه لم يعد مع الذين عادوا إلى قطاع غزة .
الاستشهاد
اغتالت قوات الاحتلال الصهيوني يوم الأحد 26-9-2004 عز الدين صبحي الشيخ خليل أحد
قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام في فلسطين حيث انفجرت السيارة التي كانت تقله في
حي الزاهرة بالعاصمة السورية دمشق.
وقد حمّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس 'إسرائيل' مسؤولية اغتيال الشيخ خليل ،وفي
وقت سابق هدد الكيان النازي باستهداف كوادر حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في
دمشق,وتوعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتقام لدماء الشهيد عز الدين عن
طريق شن هجمات داخل الكيان الصهيوني.
![]()
الأسير المجاهد شريف حسين زيادة
قارع المحتل في غزة وانتقل ليفجر آلياته في الضفة
المولــد والنشــأة :
ولد الأسير المجاهد شريف حسين زيادة "أبو عمر" في معسكر البريج وسط قطاع غزة بتاريخ 26-12-1971، وعاش حياة اليتم في كنف أسرة ملتزمة بتعاليم الإسلام العظيم، عرفت واجبها تجاه دينها وشعبها، فكان معظم أبنائها من المجاهدين والمناضلين، ما عرّضهم للاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني، حيث إن له خمسة من الأخوة والأخوات و له اثنان من الشهداء "عمه وخاله" استشهدا دفاعا عن الأرض المحتلة أثناء الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة.
تلقى أسيرنا المجاهد "أبو عمر" -المنحدر من قرية الفالوجا المحتلة منذ عام 1948م- تعليمه الابتدائي والإعدادي في المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومن أجل إعانة عائلته ترك الدراسة لينتقل إلى سوق العمل، سعيا منه لمساعدة أسرته على مواجهة أعباء الحياة المادية التي كانت تعيشها غالبية عائلات قطاع غزة .
تزوج الأسير المجاهد" أبو عمر" من الكريمة التي تنتمي لعائلة الكردي"ورزق منها بثلاث بنات وطفل: ( أسيل ، سارة ، مرح ، عمر ).
حياة مشرفة:
بدأ المجاهد "أبو عمر" مسيرة الجهاد والمقاومة والتضحية مبكرا،، ساعده في ذلك التربية الإسلامية الجهادية التي تلقاها في أسرته وبين إخوانه المجاهدين في بيوت الله، بالإضافة إلى إدراكه المبكر لحقيقة الصراع مع العدو الصهيوني الغاشم.
في مطلع عام 2000م، ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة انضم للعمل الجهادي المقاوم ضد الاحتلال الصهيوني، وكان من النخبة الأولى والنواة التأسيسية للجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين برفقة القادة / إسماعيل أبو القمصان و / العبد يوسف القوقا(أبو يوسف) / جمال أبو سمهدانة، حتى بدأت رحلة المواجهة مع أذناب العدو الصهيوني وتحديدا جهاز الأمن الوقائي والمخابرات العامة التي وضعت مجاهدي ألوية الناصر صلاح الدين على لائحة الاستهداف .
قصة الاعتقال:
نقلت مصادر إعلامية صهيونية عن جهاز الشاباك قصة اعتقال قادة ألوية الناصر وهم في طريقهم الى الضفة الغربية حيث قالت المصادر أن :"النشطاء الثلاثة تسللوا إلى داخل النقب بواسطة شبه جزيرة سيناء لشن هجمات تجاه البلدات والمغتصبات الصهيونية بواسطة صواريخ الناصر ، وتم اعتقال الثلاثة وهم" شريف زيادة ، كاظم ذيب ، كمال عيسى " قرب بلدة ميتسبي رامون في النقب في الخامس من شهر أكتوبر لعام 2005 .كما وذكر مصدر في جهاز الشاباك انه لأول مرة يتم إرسال نشطاء بارزين على هذا المستوى من القطاع إلى الضفة الغربية بهذه الطريقة." وزعم الشاباك أنه اعتقل ابرز قادة لجان المقاومة الشعبية في غزة ، وهم بطريقهم إلى جنين لتأسيس شبكة هناك لتصنع صواريخ متطورة وعبوات ناسفة قوية كالتي نسفت الميركافاه بالقطاع".
وأثناء محاولة الاعتقال حاول القائد أبو عمر استخدام سلاحه الشخصي للدفاع عن إخوانه ، غير أن قدر الله قد نفذ ليقع الفارس الهمام في الأسر الصهيوني .
وبتاريخ 7-7-2008 حكمت المحكمة المركزية في بئر السبع على الأسير المجاهد "شريف زيادة" بالسجن مؤبدين بالإضافة إلى ثماني سنوات .
رسالة الأم إلى المقاومة:
رغم الألم وجرحه النازف الممزوج بعذابات وآهات أهالي الأسرى إلا أن الأمل بالحرية بقي حياً ، والانتظار لا يزال قيد الانتظار ، تطل علينا أم الأسير المجاهد "شريف" بكلمات بسيطة امتزجت بدموع عينيها قالت " الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، فمنذ اليوم الأول الذي حكم به على ولدي بالسجن مؤبدان بالإضافة إلى ثماني سنوات ،وأنا صابرة مرابطة واثقة بنصر الله له ولجميع أسرانا الأبطال ، فمهما طال ليل السجن لا بد أن تشرق شمس الحرية " .
"أقول للمقاومة يجب أن تحرري أسرانا من غياهب سجون الاحتلال عن بكرة أبيهم ، لأنهم يعيشون أوضاعا قاسية جدا ولا تطاق في السجون الإسرائيلية جراء تعرضهم لممارسات مذلة وقهرية وتنفيذ إجراءات لا إنسانية ضدهم".
![]()
* رحلة مع ممثلي الشرعية الفلسطينية
النائب الدكتور عمر عبد الرازق
" أبواب السجون لا تغلق على أحد وشعبنا سيحمي الشرعية"
بطاقة هوية
ولد الدكتور عمر عبد الرازق في مدينة سلفيت سنة 1958، وفيها أتم تعليمه المدرسي بتفوق باهر قبل أن يتوجه لدراسة العلوم المالية والإدارية في أمريكا. ونظراً لتفوقه، دعته الجامعة لإلقاء الدروس والمحاضرات على مدرجاتها .
انطلق عبد الرازق من البكالوريوس إلى الدكتوراه مرة واحدة دون المرور بمرحلة الماجستير التي كانت حالة لم تحصل سابقا في الجامعة ولم يسمع بها من قبل. بل أكثر من ذلك ففي أربع سنوات حصل على شهادة الدكتوراه .
بدأ الدكتور بالبحث العلمي فور وصوله إلى فلسطين حيث عمل بحثاً حول التضخم في الاقتصاد الفلسطيني خلال 20 عاماً من الاحتلال الصهيوني.
عمل الدكتور عبد الرازق محاضرا في كلية الاقتصاد بجامعتي النجاح الوطنية وبيرزيت،وكان رئيسا لقسم العلوم المالية والمصرفية.
اعتقله الاحتلال أكثر من مرة سابقا وأبعد إلى مرج الزهور مع 415 من قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، واعتقل أيضا بتاريخ 13-12-2005 قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية للتأثير على فرص فوزه بتلك الانتخابات التي خاضها مع كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية حيث فاز بتلك الانتخابات من داخل سجنه، وأفرج عنه بتاريخ 14-3-2006.
تقلد الدكتور عبد الرازق منصب وزير المالية في الحكومة الفلسطينية العاشرة وانطلق في العمل الجاد والدؤوب لتوفير الموازنة وحماية أموال الشعب رغم الحصار.
أعادت قوات الاحتلال اعتقاله سياسيا مرة أخرى مع زملائه من ممثلي الشرعية الفلسطينية ونوابها يوم 29\6\2006، ليبدأ رحلة جديدة عنوانها الصمود في وجه التحديات.
وقد أفرج عنه مع بداية شهر 8/2008.
عبثية التفاوض
قال الدكتور عبد الرازق أن المفاوضات مع الاحتلال قد وصلت إلى طريق مسدود رغم تعنت البعض بنفي ذلك، واستماتتهم لإحياء ما يسمى بعملية السلام.
وأضاف:" القيادة السياسية الفلسطينية تعيش في واحدة من حالتين وكلاهما للأسف مضرتان بالقضية الفلسطينية فإما أنها لا زالت عاجزة عن استيعاب أن خيار المفاوضات أصبح عبثيا لا جدوى منه،وإما أنها فهمت ذلك لكنها تصر على هذا الطريق لانعدام الخيارات الأخرى من حساباتها".
ويشير النائب الأسير عبد الرازق إلى أن اللقاءات والتفاوض مع الاحتلال قد أصبح نهجا بحد ذاته لدى قيادة السلطة دون وجود ما يسوغه على الصعيد الوطني الفلسطيني ويضيف:" الاحتلال وحده المستفيد من هذه اللقاءات، فهو يمررها للعالم على أنها لقاءات حضارية مع قوم معتدلين يتم التفاهم معهم على ذبح المجرمين والمتطرفين من أبناء شعبهم في غزة ونابلس وجنين،وهذا أمر خطير يمنح الغطاء والشرعية للجرائم الصهيونية ضد أبناء شعبنا".
وأشار د عبد الرازق إلى أنه ينبغي على الفلسطينيين أن يأخذوا زمام المبادرة من جديد وقال:" لا بد من التوجه لخيارات أخرى أكثر جدوى من مهازل المفاوضات ،واللف والدوران في حلقاتها الفارغة، ولا بد أن يكون الخيار الجديد محل اتفاق وطني ويستند إلى شرعية فلسطينية حقيقية "
الخيارات الأخرى
وعن ما يمكن أن يكون بديلا لخيار التفاوض مع الاحتلال قال عبد الرازق إن البديل معروف ومجرب، ولا زال ساري المفعول في فلسطين، وهو خيار الصمود، ورفض شرعية الاحتلال، ومقاومة عدوانه .
وأضاف:" حتى دعاة نهج التفاوض يعرفون في عمق يقينهم أن هذا الخيار هو الفاعل، وهو الذي يحمي حقوق شعبنا، ويسترد أرضه المغصوبة وحقوقه المسلوبة، سياسية كانت أو وطنية أو حتى حياتية".
وتابع النائب يقول انه في تاريخ ثورات الشعوب كلها وجدت مناهج للنضال ،إما أن تجرب واحدة بعد أخرى وإما أن يتم المزاوجة بينها،لكن العامل المشترك الأهم بين كل تلك المناهج هو الصمود والمقاومة.
صامدون
أكد النائب عبد الرازق أن النواب الأسرى ورغم كل محاولات التضييق يحاولون من الداخل،وبما توفر لهم من آليات ووسائل القيام بواجباتهم في الاطلاع على مجريات الأحداث واتخاذ المواقف إزاءها ويضيف:" أهم من ذلك كله،أننا وكنواب منتخبين نعمل جاهدين منذ بدء مرحلة الانقسام الخطيرة على رأب الصدع، ومنع انتقال الانقسام إلى داخل السجون ومحاولة الخروج باتفاقات تعيد لم الشمل بين الإخوة في فتح وحماس .
وأؤكد هنا أن جهود النواب الأسرى لم تتوقف في هذا الشأن بل تسير باتجاه إنضاج الأرضية لاستعادة الوحدة الوطنية وقد أصبحنا قريبين من ذلك".
ويختم النائب عبد الرازق حديثه بالقول:" أبواب السجون لا تغلق على أحد، وشعبنا سيحمي الشرعية التي قررها بملء إرادته وستمنى مخططات الاحتلال من وراء اعتقالنا بالفشل الذريع".
![]()
سجن النقب ..
2400 أسير يعيشون ظروفا قاسية
أكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في غزة أن الأسرى في سجن النقب الذين يزيد عددهم عن 2400 أسير يعيشون ظروفاً قاسية للغاية، بالإضافة إلى الأحوال الجوية الصحراوية التي تكون مرتفعة الحرارة جداً في فصل الصيف، وشديدة البرودة في فصل الشتاء .
وأضافت الوزارة في تقرير لها ، في ذكرى استشهاد الأسيرين (أسعد الشوا) من غزة والأسير (بسام الصمودى ) من جنين واللذين استشهدا في سجن النقب بتاريخ 16/8/1988 نتيجة قيام حراس السجن بإطلاق النار المباشر عليهما، أثناء احتجاج الأسرى على ظروف اعتقالهم القاسية، والتي لم تكن الأخيرة ، حيث ارتقى قبل عدة أشهر الشهيد (محمد الأشقر) برصاص حراس السجن ليضاف إلى قائمة الشرف التي ارتقت في سجن النقب .
وذكرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في غزة أن سجن النقب يعتبر من أسوء السجون التى يزيد عددها عن 28 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، ومن أكثر السجون التي ضمت بين أسلاكها وجدرانها أسرى ومعتقلين، حيث استوعب هذا السجن منذ افتتاحه في 17/ 3/1988 ، أكثر من (150) ألف أسير ، ولا يزال يضم أكثر من (2400) أسير .
الأسرى في سجن النقب يعانون مأساة مزدوجة، فبالإضافة إلى الإجراءات القمعية التي تمارسها إدارة السجن بحقهم وحرمانهم من حقوقهم التي نصت عليها الاتفاقات الدولية، فان الظروف المناخية التي تشهدها منطقة السجن بصفتها الصحراوية تزيد من معاناة الأسرى .حيث درجة الحرارة والرطوبة في فصل الصيف تكون مرتفعة جداً، مما يسبب العديد من الأمراض للأسرى كضربة الشمس، والنزيف والصداع الشديد، وتتعمد إدارة السجن تركهم لفترات طويلة معرضين للشمس دون أي إجراءات للوقاية ، وذلك بحجة العدد اليومي ، أو التفتيش . وكذلك تكون الأجواء في فصل الشتاء باردة جداً لدرجة تجمد بعض أطراف المعتقلين من شدة البرد ، مع وجود نقص في الأغطية والملابس الشتوية ، كما أن الخيام التي من المفروض أن تحمي الأسرى من البرد والمطر الكثير منها مهترئة ، وبها ثقوب مما يؤدى إلى تسرب المطر داخل الخيام ، والتسبب في تلف أغراضهم الشخصية ، كما يرتفع عدد المرضى في فصل الشتاء ،حيث يتعرض الأسرى بكثرة للإصابة بالأنفلونزا الحادة ، وهشاشة العظام ، وسلس البول .
وأشارت وزارة الأسرى بغزة إلى أن سجن النقب يعتبر أكبر تجمع للأسرى الإداريين الذين يزي